بعد العودة واستئناف العمل، ظل الحوار قائما مع بعض الأخوة الكرام حول كيفية استمرار المشروع والسبل الكفيلة بتطويره وديمومته. في هذه المراسلة الخاصة التي تُنشر للمرة الأولى لمحة أمينة وبلا رتوش عن كيفية التفكير وطرق التصرف وروحية التعامل لدى فريق تونس نيوز
نص أجوبة أرسلت إلى أخ كريم بتاريخ 20 مارس 2008
الأخ العزيز
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لقد سعدنا أيما سعادة بقبولكم المقترح الذي عُرض عليكم ونسأل الله تعالى أن يوفقك لمتابعة المشوار رفقة كوكبة من أصحاب العزم والتصميم. لا نود الإطالة والتكرار فالمطلوب واضح والأساسيات معلومة ونستسمحك في المرور فورا إلى جوهر الموضوع:
1- لقد كان قرارنا بالتوقف في غرة ديسمبر 2007 ناجما عن ظروف قاهرة تمتزج فيها المسائل الشخصية والذاتية بالظروف الخاصة والموضوعية لكن ردة الفعل العجيبة حقا والمؤثرة جدا للقراء دفعتنا مُرغمين للتراجع والبحث عن حلول مرضية ومستديمة.
2- تكرّم علينا بعض المحسنين مشكورين بتحمل نفقات بلورة موقع جديد على الشبكة يتميّز بالتطور والنجاعة ويوفر آليات حديثة تقلل من التدخل البشري وتيسر عمل جميع المتدخلين وتضفي أكبر قدر من المرونة على العمل اليومي. وسيكون الإصدار الجديد جاهزا بحول الله قبل موعد 30 أفريل الذي حددناه سابقا.
3- الفريق الذي أسس وأدار المشروع منذ انطلاقته في بداية عام 2000 سيسلمك (رفقة نواة فريق جديد) المشعل لمواصلة المشوار باتجاه مزيد من التقدم والإشعاع والتطور والنجاعة. ومع أن ظروفنا القاهرة ترغمنا على الانسحاب إلا أننا سنواصل دعمك وإسنادك ومساعدتك بكل ما نقدر عليه من جهد وإمكانيات وبالنصح والاقتراح وما إلى ذلك.
4- هذه توصيات عامة (يمكن ان نسميها كراس شروط أدبي) نحرص على التذكير بها في هذه المناسبة ومع أنها قد لا تكون جديدة عليك ولكن الذكرى تنفع المؤمنين :
أ- الهدف الأساسي من المشروع كان يتمثل في العمل على كسر جدار الصمت وإيجاد ثغرة تخترق الستار الحديدي وتسمح بإيصال المعلومة مباشرة وبشكل يومي إلى النخب والنشطاء والمعنيين والمهتمين والمواطنين العاديين في شتى أنحاء البلاد وهو ما يساعد مع مرور الوقت على تكوين رأي عام واع ومطلع ولا تنطلي عليه الترهات وفاهم لما يدور حوله. ولهذا لم نفكر بداية في تأسيس موقع بل في إطلاق قائمة مراسلات مجانية من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشتركين وخاصة في الداخل التونسي. ولهذا نرجو التمسك بهذا التوجه الأساسي في العمل وتفعيله وتطويره ما أمكن.
ب- الحرص الشديد على مواصلة الانفتاح على الجميع بدون أي استثناء وتوفير أرضيّة تحتضن جميع التونسيين من خلال البحث عن كتاباتهم وإبداعاتهم وإسهاماتهم وإعادة نشرها وإعلام الجميع بها ومن خلال فتح مجال الحوار وتبادل الآراء والأفكار بدون قيود (ما عدى التجاوزات المرفوضة قانونا وشرعا) وبجميع اللغات.
ت- التثبت من المعلومة والتأكد منها والحرص على نسبة كل ما يُعاد نشره إلى أصحابه مع ذكر التاريخ ونشر الرابط.
5- أفكار ومشاريع للمستقبل:
هذه بعض الرؤى والأحلام التي لم نتمكن من مجرد الاقتراب منها لأسباب عديدة لكنها قد تتحول على أيديكم إلى واقع ملموس في وقت وجيز بعون الله، من بينها:
- السعي للانتقال شيئا فشيئا إلى مرحلة المؤسسة الإعلامية المتفردة المعتمدة على مراسلين خاصين بها (متطوعين إن أمكن) في شتى مناطق البلاد (يمكن البدء بولاية أو اثنتين ثم الانتشار في البقية).
- استكتاب أصحاب الأقلام والرأي حول مواضيع محددة أو محاور يتم تحديدها دوريا أو حسب الحاجة أو حسب تطورات الأحداث التونسية أساسا.
- التوجّه أيضا إلى نشر الكتابات الجيدة أو الأعمال الأكاديمية للسجناء السابقين أو للطلبة والباحثين الذين يُعانون من التمييز أو من القمع الأدبي أو الأمني أو الطالبات المحجبات اللاتي حُرمن من استكمال دراستهن.
- الاعتماد أكثر فأكثر على الوسائل الجديدة (مواد صوتية، مواد فيديو..) نظرا لأهميتها وسهولة الحصول عليها وخاصة من داخل البلاد وهو أمر سيزداد حضورا وتأثيرا في المستقبل.

