بعد العدول عن قرار التوقف عن النشاط، تلقى فريق "تونس نيوز" العديد من الرسائل المهنئة والداعمة ننشر البعض منها فيما يلي:
بسم الله الرحمان الرحيم
الإخوة الأعزاء في فريق "تونس نيوز" المجاهد السلام عليكم ورحمة الله،
أسأل الله أن يجازيكم خيرا وأن يجعل عودتكم إلى ميدانكم عودة مباركة ميمونة،
لكل مجال رجاله وأنتم رجال هذا الميدان، لا يقوم مقامكم فيه أحد وكما يقول العلماء: فروض الكفاية فرض على الأمة كفاية ولكنا فروض عين في حق أصحابها القادرين عليها.
أسأل الله لكم ولأهاليكم الصبر والثبات وأن يخفف عنكم الحمل ويقضي عنكم الحوائج ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، فكيف بمن كان في حاجة شعبه وأمته، نسأل الله أن يخلص النوايا ويثبت الأقدام، ونسأله أن يعينكم على مواساة المظلوم وتضميد الجراح.
ساءني وآلمني اختراق الأرشيف نسأل الله أن يرد كيد المعتدين فينقلبوا على أعقابهم خاسرين،.
أعانكم الله قريبا حتى تتمكنوا من إعادة الأرشيف إلى ما كان عله فهو كنز بحق.
والسلام
أخوكم طـه بعزاوي
الحمد لله على عودتكم لقد تألمنا لقراركم المفاجئ بالانصراف وقلنا في أنفسنا ليس لكم العذر نحن لا نستطيع الحياة دونكم ولا نستطيع الاستغناء عنكم أنتم جزء من بنائنا النفسي ومصدر الكلمة الصادقة والفضاء الحر أنتم طموحنا وأملنا في صنع غد أفضل لتونسنا العزيزة
جازاكم الله خيرا
الكاتب زهير الخويلدي
الزملاء الأعزّاء في فريق نشريّة تونس نيوز،
سلام وإحترام،
الف شكر على قراركم الشجاع بالعودة الى النشاط. حقيقة تونس في أمسّ الحاجة الى مجهودكم الإعلامي الجبّار، خاصّة مع اشتداد حملة القمع مؤخّرا...
اليكم تدوينة وضعتها مؤخرا على مدوّنتي الشخصية حول قراركم التوقّف عن النشاط. هي شهادة متواضعة منّي شكرا لكم واشادة بدوركم الرئيس الذي سيذكره ولا شكّ تاريخ تونس الحرّة يوما ما بإذن الله
غسّان بن خليفة
أحرار تونس "يتامي" لفقدانهم فضاء تونسنيوز
كغيري من التونسيين والتونسيات الذين تعوّدوا على هذا الفضاء، أحسّ بحالة من اليتم العاطفي منذ ليلة أمس.
ولو انّه يبدو انّ أعضاء فريق ادارة هذا المنبر المناضل كانوا من ذوي النزعة الإسلامية ورغم بعض الإنتقادات التي يمكن ان توجّه اليهم حول أدائهم، فإنّه لا بدّ ان نعترف لهم بمدى انفتاحهم على مختلف الأطياف السياسية والفكرية للمجتمع التونسي وقبولهم بالإختلاف، بل وإعطاء المثال في احتضانه وادارته.
في انتظار سدّ الفراغ الرهيب الذي تركته تونسنيوز، أتقدّم بشكري الى الإخوة الساهرين على الموقع على المجهودات الجبّارة التي بذلوها، مع تمنّياتي لهم بالتوفيق في حيواتهم. ومع ذلك لا يمكنني ان أمنع نفسي من الأمل الخافت في ان يعدلوا عن قرارهم
مدونة "تحت الياسمينة في الليل" لغسان بن خليفة بتاريخ 3 ديسمبر 2007
غسان بن خليفة
إلى المشرفين على موقع تونس نيوز
يتراوح المرء حيالكم بين ما صارت عليه العادة أو صرتم ضمن ما اعتاده، مهما تكن النظرة إلى موقعكم والموقف منكم من جهة، وبين حقّكم الطبيعي والمشروع في أن تكون لكم حياة أخرى، أو هي حياتكم كما لا حقّ لنا في أن نكون جزءا منها أو محدّدًا أساسيّا لجدليّة الخيار فيها، لكنّ المعادلة أصعب من منطق اللحظة وقراءات الذات. معادلة نعلمها صعبة أكيدًا، ليس على مستويات ما قدّمتموه من تضحيات أو هو البذل أو قد تكون الهجرة والاغتراب والشتات، وقد صار الوطن بعيدًا وصيّركم هذا الموقع من «صانعي القرار فيه»، بل أن ننظر إليكم في صفة البشر. بشر لهم آمالهم وأحلامهم وآلامهم وبعض من ضيق الصبر الذي نقاومه أحيانًا ويغلبنا حينًا...
ليس للمرء سوى أن يحترم خياركم، لكنّكم أسرى هذا النجاح وقد حبسكم هذا الموقع ضمن ما صرتم ترون وما هو ماثل أمامكم بين واقع موبوء وقادم نحلم به أفضل.
الأكيد أنّكم تملكون القدرة ـ كما كان العهد بكم ـ ليس على تحمّل مسؤوليّة بيّنتم قدرة على حملها، بل على الخروج بهذا الفعل من مجال الذات اللصيقة إلى بّر الفعل الوسع... فعل الرسوخ الجامع والتأسيس الدّائم... تلك مهمّة الجميع، والجميع معكم.
كتبتُ هذا المقال ضمن ركن «ورقة التوت» من العدد 39 من أسبوعية "مواطنون" (بتاريخ 5 ديسمبر 2007)

